شهدت أسعار خيول الرياضة من فئة الوارمبلود، وخاصة خيول قفز الحواجز والترويض الجاهزة للمنافسات، ارتفاعًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة. فما كان يُعدّ سابقًا ميزانية مرتفعة أصبح اليوم مجرد نقطة بداية، مما يثير تساؤلات واسعة داخل القطاع حول ما إذا كان السوق يشهد حالة تضخّم مبالغ فيها.
أحد أبرز أسباب هذا الارتفاع هو اتساع الفجوة بين الطلب العالمي والعرض المحدود من الخيول عالية الجودة والمُعدّة بشكل صحيح. فالخيول بعمر 7 إلى 10 سنوات التي تتمتع بالسلامة البدنية، وسهولة الركوب، ونتائج جيدة، وبرنامج تدريب منهجي أصبحت نادرة بشكل متزايد، مما دفع بقيمتها إلى مستويات أعلى. ويتضاعف هذا الضغط مع عولمة سوق الشراء، حيث يتنافس المشترون من مختلف أنحاء العالم على العدد نفسه من الخيول المميزة.
في الوقت ذاته، يميل المشترون اليوم إلى تفضيل الخيول «الجاهزة» للمشاركة في البطولات، المستقرة ذهنيًا، مع توقّع فحوصات بيطرية وصور أشعة نظيفة كمعيار أساسي. ومع الاحترافية المتزايدة في عالم الفروسية، ساهمت هذه العوامل مجتمعة في رفع هيكل الأسعار بشكل عام.
ولا تزال النتائج الرياضية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد القيمة؛ فالخيول ذات المشاركات المنتظمة أو السجل الدولي غالبًا ما تُباع بأسعار أعلى بكثير، خاصة عند توافر جميع العوامل السابقة.
وسواء كان هذا الاتجاه مجرد موجة مؤقتة أم بنية سعرية جديدة ودائمة، تبقى حقيقة واحدة واضحة: الدخول إلى سوق خيول الرياضة اليوم يتطلب مصادر موثوقة، وتوقعات واقعية، وقرارات استراتيجية تضمن أن يكون كل من الأداء والاستثمار قائمين على أسس متينة.
— مؤسس YHM

